لا يجوز له العدول إلى غيرها فلا يصدق على من كان طريقه إلى مكة لا يمر على هذه المواقيت أن يذهب إليها ويحرم منها وكيف كان فالاحتياط يقتضي لمثله الإحرام من الميقات أو محاذاته . عاشرها : أدنى الحل وهو ميقات للعمرة المفردة بعد حج القران والإفراد وميقات العمرة لمن كان بمكة وأما النائي الخارج للعمرة المفردة فميقاته ما يمر به من المواقيت المعروفة والظاهر أنه لا خلاف في ذلك . واستدل على كون أدنى الحل ميقاتا للعمرة المفردة بصحيحة جميل ( 1 ) الّتي رواها الشيخ بإسناده عنه قال : « سألت - أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ؟ قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة قال ابن أبي عمير : كما صنعت عايشة » ورواها الصدوق بإسناده عن جميل مثله إلى قوله : « فتجعلها عمرة » ( 2 ) واستشكل في الاستدلال بها أولا بكونها أخص من المدعى فإن الكلام في كون أدنى الحل ميقاتا لمطلق العمرة المفردة والصحيحة موردها العمرة المفردة المسبوقة بالحج بل والعمرة المفردة الواجبة على المستطيعة التي لم تتمكن من إتمام عمرة التمتع وانقلب تكليفه إلى الإفراد دون العمرة المفردة غير المسبوقة بالحج ودون العمرة المفردة غير المسبوقة بحج الافراد الّذي انقلب تكليفه إليه بالاضطرار وعدم تمكنه من إتمام حج التمتع . وثانيا بأن ظاهرها إجزاء الإحرام من التنعيم دون أدنى الحل .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 430
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٣٠
هامش
( 1 ) من الخامسة وجه الطائفة وثقتهم وممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 2 والراوي عن جميل صفوان وابن أبي
عمير وفضالة والزيادة من ابن أبي عمير دون صفوان وفضالة ولذا قال ابن أبي عمير .