تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

جنوب مكة . وعن المستند ( أن الخلاف في ذلك خلاف لا فائدة فيه إذا المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ) ( 1 ) ولكن يستفاد من العلامة في القواعد إمكان ذلك لأنه قال : ( ولو لم يؤد الطريق إلى المحاذاة فالأقرب أن ينشئ الإحرام من أدنى الحل ويحتمل مساواة أقرب المواقيت ) ( 2 ) وهذا ظاهر غيره ممن ذكر الموضوع وحكمه . وقال السيد الأستاذ أعلى الله درجته في حاشيته على قول السيد صاحب العروة ( قدس سره ) : ( إذا المواقيت محيطة بالحرم ) . ( ليس كذلك وأن ذا الحليفة والجحفة كليهما في شمال الحرم على خط واحد تقريبا وقرن المنازل في المشرق منه والعقيق بين الشمال والمشرق فتبقى يلملم وحدها لثلاثة أرباع الدورة المحيطة بالحرم وبينها بين قرن المنازل أكثر من ثلاثة أثمان الدورة ومنها إلى الجحفة قريب من ذلك ) ومقتضى كلامه الشريف وجود طريق لا يمر على محاذاة الميقات وكيف كان فالأمر موكول إلى أهل الاطلاع والخبرة والنظر إلى خريطة الحرم . وكيف كان على فرض وجود طريق إلى مكة لا يمر بأحد المواقيت ولا بمحاذاة أحدها فهل يجوز له الاكتفاء بالإحرام من أدنى الحل أو من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة فيحرم من موضع تكون المسافة بينه وبين مكة بقدر ما يكون بين أقرب المواقيت ومكة أو يجب عليه أن يذهب إلى أحد المواقيت المعروفة ويحرم منه ؟ لا يخفى أنه على الاحتمالات الثلاثة وإن قلنا بأن في مسألة دوران الأمر بين التعيين والتخيير بإجراء أصل البراءة عن كما إذا كانت المسالة ذات احتمالين

هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 11 / 189 .
( 2 ) قواعد الأحكام : 1 / 417 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 428 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني