قبل الميقات فإن كان ذلك بالعلم الوجداني والقطع الحاصل من غير الطرق المعتبرة فلا ريب في عدم
إجزائه ووجوب إعادة الإحرام . وأما إذا أحرز محاذاة الموضع الذي أحرم منه بالطريق
المعتبر الشرعي كالبينة أو قول أهل الخبرة وتبين كونه قبل الميقات فهل المسألة
داخلة في مسألة إجزاء الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي حتى يقول القائل بعدم الإجزاء
بإعادة الإحرام الواقع قبل الميقات ويقول القائل بالإجزاء بكفايته عن التكليف
الواقعي .
وبعبارة أُخرى على ما قرره سيدنا الأستاد الأعظم ( قدس سره ) في مباحثه الأصولية نقول
بإتيانه بالمأمور به بالأمر الواقعي أو أنها خارجة عن مسئلة الإجزاء لان البحث عن
إجزاء الماتي به بالأمر الظاهري إنما يجري فيما إذا دل الدليل على تحقق شرط المكلف
به وأما إذا دل على تحقق شرط التكليف ثم تبين الخلاف فليس هنا أمر واقعي حتى نبحث
عن إجزاء الأمر الظاهري عنه والمقام من القسم الثاني فإن
شرط وجوب الإحرام والحج البلوغ إلى الميقات فمن أحرم قبل الميقات لم يكن مأمورا به
ولم يتعلق به الأمر بالإحرام أو الحج كمن صلى اعتماداً على البينة بدخول الوقت قبل
الوقت .
وفيه ، أن وجوب الإحرام والحج قبل الموسم وقبل الوصول إلى الميقات فعليّ والواجب
استقبالي وهو مشروط بالموسم وبالميقات فإذا دل الدليل على حصول شرطه وتبيّن خلافه
يدخل في باب الإجزاء .
الخامس : قد قيل بأنه لا يتصور طريق إلى مكة لا يمر على ميقات ولا محاذاة واحد من
المواقيت إذا لمواقيت محيطة بالحرم من الجوانب فلا بد من المرور على واحدة منها أو
محاذاتها فإن الجحفة ما بين الشمال والمغرب ومسجد الشجرة في جهة الشمال ووادي العقيق
بين الشمال والمشرق وقرن المنازل في المشرق تقريباً ويلملم في
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 427
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٢٧