الدليل على إخراج الإحجاج من الثلث - وهو أشبه بالديون المالية التي تكون من
بعض الأشخاص على بعضهم - فوجوب إخراجه من الثلث في نذر الحج بالمباشرة أولى منه .
الثاني : نذر الحج المطلق ، والكلام فيه يجري كالكلام في المقيد غير أنه ليس فيه
الكفارة إذا تركه لا عن تسامح وتساهل .
الثالث : ما لو نذر الحج مقيداً بسنة معينة أو مطلقاً ومات قبل التمكن من الأداء ،
والحكم فيه هو عدم وجوب القضاء ، اللهم إلا أن يتمسك فيه أحد بحسنة أو مصححة مسمع
بإلغاء الخصوصية ، وفيه منع ظاهر ، ويأتي الكلام في حديث مسمع إن شاء الله تعالى .
الرابع : أن ينذر الإحجاج مقيداً بسنة معينة فخالف النذر عصياناً فلا ريب في وجوب
الكفارة عليه لتحقق حنث النذر منه ، ويجب عليه القضاء أيضاً لما مر في الفرع الأول ،
وكذا يجب أداء الكفارة من أصل ماله إن لم يؤدها هو بنفسه .
وأما القضاء فالكلام فيه يجري كما جرى في الفرع الأول ، مضافاً إلى دعواهم التسلم
والقطع بذلك . نعم ، في إخراجه من الثلث أو الأصل الكلام فيه هو الكلام في الفرع
الأول ، غير أن إلغاء الخصوصية والتمسك بالمفهوم هناك كان بالأولوية ، وفي هذا الفرع
بدلالة المساواة بينه وبين مورد صحيحي ضريس وابن أبي يعفور ، فلو قلنا بعدم إثبات
إعراض القدماء عنهما لعمل مثل الشيخ بهما في غير موردهما لا بد وأن نقول بإخراجه من
الثلث .
الخامس : نذر الإحجاج المطلق وحكم قضائه في الجملة أيضاً كأنه مقطوع به ، غير أنه وقع
الكلام في إخراجه من الثلث أو من الأصل ، وظاهر الأكثر إخراجه
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 43
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٣