الذي نذر ، قال ( عليه السلام ) : إن ترك مالاً يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال وأُخرج من
ثلثه ما يحج به رجلاً لنذره وقد وفى بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالا بقدر ما يحج به حجة
الإسلام حج عنه بما ترك ويحج عنه وليه حجة النذر إنما هو مثل دين عليه » ( 1 ) . ونحوه
صحيح ابن أبي يعفور المتقدم .
وأُجيب عنهما : بأن موردهما نذر إحجاج الغير من غير تقييد بسنة معينة ، وكلامنا في
إحجاج الغير المقيد بسنة معينة . ( 2 )
ويمكن أن يقال باستفادة الإطلاق من ترك الاستفصال ، فإنَّ نذر الرجل أعم من نذر
الإحجاج مقيداً بسنة معينة ومن غير المقيد بها .
ولكن فيه : أنه يلزم منه الحكم بتعلق النذر على الناذر وإن لم يتمكن من الوفاء به .
والظاهر أن مورد السؤال هو النذر الذي تمكن الناذر من الوفاء به وأخَّره من
غير تهاون وتسامح .
مضافاً إلى ما أُجيب عنه بأن القوم لم يعملوا في موردهما فكيف بغيره ؟ فعلى ذلك
كله فالأقوى إخراجه من الأصل .
ومما ذكرناه هنا يظهر أن الأقوى في مسألة نذر الحج مقيداً بسنة معينة أيضاً وجوب
القضاء من صلب المال .
ولو نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معينة فإن تمكن منه وتركه متسامحاً فيه حتى مات
فالظاهر أن حكم وجوب إخراج الكفارة والقضاء من أصل تركته كالفرع السابق ، وأما إن
تمكن منه ولم يتركه تسامحاً فالظاهر عدم وجوب إخراج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 2 ) معتمد العروة : 1 / 410 .