في تقريرات بحثه ( 1 ) قبال البعض الآخر ، حيث قال : ( إن الرواية لم يظهر عمل أحد
بها في الفرض المذكور ، وهو موت الوالد قبل إدراك الغلام ) ( 2 ) ،
ولعل هذا ظاهر كلام مثل الشرايع : « ولو نذر إن رزق ولداً يحج به أو يحج عنه ثم مات
حج بالولد أو عنه من صلب ماله » ( 3 ) . فإنه ظاهر في وقوع الشرط وتمكن الوالد من
الوفاء بالنذر لا مطلقاً .
وكيف كان فهذا الفرع بهذه الخصوصية التي هي على خلاف القاعدة - أي قاعدة اشتراط
تمكن الناذر من العمل في ظرفه في انعقاد النذر - الظاهر أنه غير مذكور في كلام
القدماء ، فإن كان هذا إعراضاً منهم عنها فالعمل بها مشكل ، وإلاّ فلا بأس ، بل يجب
العمل بها في خصوص موردها ، وهو نذر الإحجاج به أو الحج عنه .
ولا يخفى عليك أن مقتضى إطلاق قوله : « فأمره رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن
يحج عنه مما ترك أبوه » خروجه عن الأصل ، ولا يجوز تقييد إطلاقه بروايتي ضريس وابن
أبي يعفور ، لعدم عمل الأصحاب بهما في موردهما .
إذا نذر المستطيع أن يحجَّ حجّة الإسلام
مسألة 11 - قال السيد ( قدس سره ) في العروة : ( إذا كان مستطيعاً ونذر أن يحج حجة
الإسلام انعقد على الأقوى وكفاه حج واحد ) .
أقول : في الجواهر ذكر في مسألة نذر صوم أول يوم من شهر رمضان عدم انعقاده عند
المرتضى والشيخ ، وأبي الصلاح ، وابن إدريس ، وعلّله بما في الشرايع من
هامش
( 1 ) معتمد العروة : 2 / 415 .
( 2 ) مستمسك العروة : 11 / 334 .
( 3 ) شرايع الإسلام : 3 / 726 .