الحج والإحجاج معلقاً بأمر ، مثل إدراك الغلام وعدم تمكنه منه بعد حصول المعلق عليه ، وسيأتي الكلام في هذا الحديث إن شاء الله تعالى .
من نذر الإحجاج معلقاً على شرط
مسألة 10 - إذا نذر الإحجاج معلقاً على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض فمات قبل
حصول الشرط فمقتضى القاعدة عدم وجوبه في تركته إن حصل بعده ; لأن انعقاد النذر متوقف
على تمكن الناذر منه حين العمل ، سواء كان ذلك على نحو الواجب المشروط أو المعلق ،
وذلك كما ذكرناه في مسألة نذر الحج معلقاً وموته قبل حصول الشرط .
إلاّ أنّه قد يقال : إنه يجب القضاء عنه لحسنة أو مصححة مسمع المتقدمة ، والاستدلال
بها متوقف على فهم المراد منها سؤالاً وجواباً .
فنقول : إنّه بالنظر إلى لفظ السؤال يمكن أن يكون السؤال عن تكليف الوالد ، وأنه هل
عليه أن يحج عنه أو يحجه ؟ وبعبارة أُخرى : هل ينعقد مثل هذا النذر أم لا ؟ فأجابه
( عليه السلام ) بحكاية نذر الرجل الوالد وانعقاده مع موت الأب قبل تحقق المعلق عليه
النذر ، وهو إدراك الولد ، فإذا كان النذر ينعقد في هذه الصورة ينعقد في فرض السؤال
بالأولوية ، وأما فرض موت الولد قبل تمكن الوالد من العمل بالنذر أو بعده لا موت
الوالد قبل ذلك أو بعده فلا نظر للسؤال إليهما . إلاّ أنّ الحكاية المذكورة في
كلام الإمام ( عليه السلام ) بنفسها وبمنطوقها تدل على وجوب الوفاء بالنذر وإن مات
الناذر قبل تحقق الشرط ، والظاهر أنه خلاف القاعدة لأنّ من شرايط انعقاد النذر تمكن
الناذر من العمل به في ظرف وجوب الإتيان به .
وقد ادعي عمل المشهور بهذه الرواية ، كما اعترف به بعض الأعاظم على ما