تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

فروع

الأول : مقتضى الاقتصار على نصوص المحاذاة عدم الاكتفاء بمحاذاة سائر المواقيت بل ومحاذاة الشجرة من جانبها الأخر وكذا من محاذاتها من جانب البيداء إذا كان أبعد من البيداء عن الشجرة ببعد معتد به فالتعدي عن منطوق صحيح عبد الله بن سنان لا يمكن إلا بمفهوم المساواة غير الموجود في المقام . الثاني : على القول بكفاية مطلق المحاذاة لأحد المواقيت الخمسة فالاعتبار على محاذاة أبعد الميقاتين إلى مكة فإذا كان في طريقه يحاذي ميقاتين لا يجوز له التجاوز عن الأول بدون الاحرام وتأخيره إلى الثاني . الثالث : على هذا القول إذا أحرز المحاذاة بالعلم وما يقوم مقامه كقول الثقة من أهل الخبرة يبنى عليه وإلا فلا بدله إلا المضي إلى ميقات معين أو نذر الإحرام من المكان الّذي يحتمل المحاذاة أو قبله . ويمكن الاحرام رجاءاً واحتياطاً من أول مكان يحتمل محاذاته للميقات وتجديده كذلك في سائر المواضع الّتي يحتمل محاذاتها وبذلك يحصل له العلم بالاحرام من المكان المحاذي للميقات . لا يقال : إن ذلك خلاف الاحتياط لاحتمال كون المكان الكذائي قبل المكان المحاذي مضافا إلى أن مقتضى الأصل عدم وصوله إلى المحاذي فلا يجوز له ظاهرا الاحرام منه . فإنه يقال : إن حرمة الاحرام قبل الميقات حرمة وضعية مفادها عدم تحقق الاحرام منه لا الحرمة الذاتية غاية الأمر أنه محرم إذا أراد به التشريع دون ما إذا أتى به رجاءاً واحتياطا . الرابع : إذا أحرم من الموضع الذي أحرز محاذاته للميقات ثم تبين أنه كان
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 426 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني