وثانيتهما أن مقتضى صحيح عمر بن يزيد أن قرن المنازل ميقات أهل نجد ومقتضى سائر
الصحاح أنها ميقات لأهل الطائف ومقتضى صحيح علي بن رئاب
أن قرن المنازل ميقات أهل اليمن ومقتضى سائر الصحاح أنها ميقات أهل الطائف . أما
التنافي بالصورة الأولى فيمكن رفعه بالأخذ بنص كل منهما ورفع اليد عن ظاهر كل منهما
بنص الأخر ولكن هذا مشروط بأن يكون لأهل النجد طريقان أحدهما يمر بقرن المنازل
والأخر بعقيق وأن يكون لأهل يمن أيضا طريقان أحدهما إلى قرن المنازل والآخر إلى
يلملم وإذا لم يكن في الخارج لهما أو لأحدهما إلاّ طريق واحد بأن كان طريق أهل نجد
لا يمر إلاّ بالعقيق وطريق أهل اليمن لا يمر إلا بيلملم فلا بد الا القول بوقوع
الاشتباه في النقل والضبط لصحيح علي بن رئاب وعمر بن يزيد وليكن مثل خبر ابن عباس
المروى عن القوم شاهداً على أنه كان لأهل نجد طريقين وإذا كان كذلك فلا حاجة إلى حمل
صحيح عمر بن يزيد على التقية فإنّه يجوز للمار على كل ميقات أن يحرم منه .
نعم ان كان الميقاتان في طريق واحد وكان قرن المنازل بعد العقيق لا بدّ وأن يحمل
صحيح عمر بن يزيد على التقية وأما التنافي بالصورة الثانية فالظاهر أنه أيضا مرفوع
بما ذكر في رفع التنافي حسب الصورة الأولى وعلى كلّ حال لم أجد فرقا في النتيجة بين
الأخذ بالصحيحين وسائر الصحاح . والله هو العالم .
سادسها : مكة المكرمة
وهى لحج التمتع بالإجماع المحكي عن غير واحد وبالنصوص كصحيحة عمرو بن حريث الصيرفي
المروية في الكافي قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أين أهل
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 414
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤١٤