عشيرته وكان كاتبا له ويكفي ذلك في الاعتماد عليه . وأما دلالة التوقيع الشريف فغاية ما يستفاد منه عدم جواز تأخير الاحرام إلى ذات عرق لا عدم جواز تأخيره من المسلخ الذي هو قبل غمرة وعدم إجزائه من غمرة لجواز أن يكون المراد من المسلخ الأعم منه ومن غمرة ولذا أجاب ( عليه السلام ) بأنه يحرم من ميقاته ولم يقل يحرم من المسلخ . وأما دلالته على عدم جواز التأخير إلى ذات عرق فهي بقرينة سائر الروايات محمولة على كراهة ترك الأفضل والأخذ بالمفضول قال في الجواهر : ( فما في مكاتبة الحميري تعليم للجمع بين مراعاة الفضل والتقية ) ( 2 ) وكيف كان لا ريب في أن مراعاة الاحتياط مهما أمكن أولى والله هو العالم . ثالثها : الجحفة وهى لأهل الشام ومصر والمغرب ومن يمر عليها من غيرهم إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها كأهل المدينة ممن يمرّ على ذي الحليفة إذ لم يكن مريضا أو ضعيفا وإلاّ فقد عرفت جواز الاحرام له من الجحفة ولا خلاف في ذلك ويدل عليه الروايات الكثيرة الصحيحة كصحيح أبي أيوب الخزاز وفيه « ووقّت لأهل المغرب الجحفة وهي عندنا مكتوبة مهيعة » . ( 1 ) وصحيح معاوية بن عمار وفيه : « ووقّت لأهل المغرب الجحفة » ( 2 ) وصحيح الحلبي وفيه : « ووقّت لأهل الشام الجحفة » ( 3 ) وغيرها .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 411
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤١١
هامش
( 2 ) جواهر الكلام : 18 / 107 .
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المواقيت ح 3 .