ويدل على كونه ميقاتا لمن يمرّ عليها صحيح صفوان الّذي مرّ ذكره وفيه : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها » . ( 4 ) وأمّا الاستدلال لذلك بأدلة نفي العسر والحرج ، فإن كان المراد منه اقتضاء وجوب الإحرام من منزله العسر والحرج إذا كانت المسافة بينه وبين هذه المواقيت بعيدة جدا فهذا لا يقتضي صحة الإحرام من هذه المواقيت ، بل غاية ما يستفاد منها عدم وجوب الإحرام عن موضع يقع به في الحرج والعسر والاحتياط يقتضي الاحرام من أول مكان لا يقع بالاحرام منه في العسر والحرج وتجديده في الميقات الذي يمر عليه في طريقه ولكن لا حاجة إلى ذلك بعد دلالة الدليل على أنه يحرم من الميقات الذي في طريقه . ومثل الاستدلال بقاعدة نفي العسر والحرج في الضعف ، الاستدلال بما في بعض نسخ فقه الرضا ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال في هذه المواقيت : « هن لأهلهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن أراد الحج والعمرة » ( 5 ) . رابعها : يلملم أو ألملم أو يرمرم وهو لأهل اليمن اجماعا وبالنصوص الكثيرة المتقدمة - المخرجة في الوسائل في الباب الأول من أبواب الميقات . خامسها : قرن المنازل بفتح القاف وسكون الراء وتحريكه ونسبة أُويس القرني إليه غلط من الجوهري في الصحاح وإن رد عليه في المستند والعجيب أن الطريحي أيضا في مجمع
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 412
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤١٢
هامش
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ب 9 من أبواب المواقيت ح 1 .