تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ليس قدامه وورائه فالظاهر أنه لا فرق بين كون الفصل الواقع بينه وبين مكة أقرب مما بينه وبين عرفات أو أبعد فلا يجيء الاختلاف في أن الميزان بالقرب إلى مكة أو إلى عرفات فلا تفاوت بينهما ففي كلتي الصورتين منزله واقع دون الميقات وإن كان الفصل بينه وبينهما متفاوتاً في القرب والبعد . وأما إذا كان الميزان في كون منزله ميقاته كونه أقرب من جميع المواقيت إلى مكة فيجوز وقوع الاختلاف في ذلك بأن يقال : الميزان كونه أقرب إلى عرفات من جميع المواقيت أو يفصل بين العمرة فيقال باعتبار القرب إلى مكة وبين الحج فيقال باعتبار القرب إلى عرفات لعدم وجوب المرور على مكة في إحرام الحج من المواقيت فعلى هذا ربما يختلف تكليفه بحسب الميزانين فإن كان الميزان كون منزله أقرب إلى مكة من أقل المواقيت فصلا مع مكة فالاعتبار به وإن كانت مكة فاصلة بينه وبين عرفات وصارت المسافة بينه وبين عرفات أكثر من المرحلتين فلا يجب عليه الذهاب إلى قرن المنازل الميقات الأقرب إلى مكة من سائر المواقيت وإن كان الميزان كون فصل ما بين منزله وعرفات أقل من فصل أقرب المواقيت إلى مكة يجب عليه الاحرام من قرن المنازل أو ميقات آخر لكون فصل منزله من عرفات أكثر من فصل قرن المنازل من مكة هذا ولكن لم نفهم بأي وجه ذهب بعضهم مثل الشهيد في اللمعة والمحقق في المعتبر إلى اعتبار القرب إلى عرفات مع صراحة الأخبار على أنّ الميزان لو كان القرب فهو معتبر بالنسبة إلى مكة وإن كان نفس وقوع المنزل بعد الميقات فالميزان ذلك وإن كان أبعد من مكة من أقرب المواقيت إلاّ إذا كان أمامه ميقات آخر كمن كان منزله بعد مسجد الشجرة قبل الجحفة فإنّه يحرم من الجحفة . ثم إنّه قد ذكر السيد ان على المشهور الأقوى أن ميقات من هو من أهل مكة