تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

الصحيح يدل بالاطلاق على جواز الإحرام من مكة وإن كانت من بيوتها المستحدثة ولكن بعد ذلك ، الأحوط الاحرام من مكة القديمة . ثم إنه لا يخفى عليك أن بعض الأعاظم مع أنه لم يفت بجواز الإحرام من مكة الجديدة وقال : ( الأحوط وجوبا أن يحرم من مكة القديمة ) - قال في ابتداء بحثه عن هذه المسئلة : ( لا خلاف بين الأصحاب وهي مطبقة على كفاية الاحرام من مكة المكرمة من أي موضع شاء ) ( 3 ) لكن نحن لم نجد ما يدل على ذلك إلاّ صحيح الحلبي وصحيح الصيرفي . سابعها : دويرة الأهل أو منزل من كان منزله دون الميقات إلى مكة قال في الجواهر : ( لا خلاف فيه بل الاجماع بقسميه عليه بل عن المنتهى أنه قول أهل العلم كافة الا مجاهد . ويدل عليه مضافا إلى ذلك النصوص المستفيضة كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من منزله . وقال في حديث آخر : إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله وصحيح علي بن رئاب عن مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله ورواية ابن مسكان عن أبي سعيد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة ؟ قال : يحرم منه ) ثم إنه لو قلنا بأن الميزان في الحكم بكون منزله إذا كان دون الميقات ميقاته كون منزله واقعا بعد الميقات ولم يكن قدامه ميقات آخر وبعبارة أخرى : كون منزله أقرب إلى مكة من الميقات الّذي هو ورائه وإن كان أبعد إلى مكة من الميقات الّذي

هامش
( 3 ) معتمد العروة : 3 / 296 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 416 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني