من ميقات آخر فلا يستفاد منها . ففي صحيح الحلبي قال : « الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها وبعدها وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة . . . » ( 1 ) وفي صحيح علي بن جعفر بعد ما عدّ المواقيت الّتي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها » ( 2 ) ومثلهما كما ترى لا يدل على العموم المذكور . وثانيا بالنصوص الخاصة : منها صحيح صفوان عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) قال : « كتبت إليه أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤنة شديدة ويعجلهم أصحابهم وجمّالهم ومن وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقة بهم وخفته عليهم ؟ فكتب أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات إلاّ من علة » . ( 1 ) ودلالته على عدم اختصاص المواقيت بأهلها وأنها تعم أهلها وغيرهم ممن أتى عليها واضحة ومثله في الدّلالة قوله ( عليه السلام ) في صحيح عبد الله بن جعفر : « وأهل السند من البصرة ( ومع أهل البصرة ) » ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) في خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : « من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلاّ من المدينة » ( 3 ) فإنهما أيضا يدلان على عدم اختصاص المواقيت بأهلها . وثالثا بالإجماع والضرورة فإنّ غير أهل هذه المواقيت من أهالي سائر
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 392
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٩٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب ا من أبواب المواقيت ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب مواقيت ح 9 .
( 1 ) وسائل الشيعة ب 15 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 1 .