الكلام في المواقيت
وهي كما في بعض الروايات وكلمات بعض الفقهاء خمسة وما يستفاد من مجموع الأخبار أن المواضع الّتي يجوز منها الإحرام في الجملة أكثر من ذلك ستمر عليها انشاء الله تعالى في المباحث الآتية . وفي الجواهر بعد ما أشار إلى الأقوال في تعداده قال : ( بل يمكن جعلها أحد عشر بنوع من الاعتبار ) ( 1 ) فالأولى إجراء البحث فيها على التفصيل فنقول : أحدها ذو الحليفة وهو المكان الذي فيه مسجد الشجرة ولا ريب ولا خلاف في أنه ميقات أهل المدينة المنورة ومن يمر على طريقهم والأخبار في ذلك متظافرة . نعم قد وقع الخلاف في أن الميقات هو نفس المسجد من ذي الحليفة أو أن الميقات كله فيكفي الإحرام من أي موضع منه ؟ فلا بد من ملاحظة أخبار الباب ومقدار دلالتها في ذلك . فمنها ما يدل على أن الميقات جميع ذي الحليفة مثل رواية أبي أيوب الخزاز ورواية معاوية بن عمار ورواية علي بن جعفر ورواية عمر بن يزيد ورواية علي بن