تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

ومع ذلك الأولى فيه الصبر وانتظار الطهر فهذا أيضا لا يستفاد من الخبرين اللهم إلاَّ إن كان مراده الاستدلال بقضاء الطواف إذا حاضت بعده وعدم وجوب إعادته بعد الطهر وإطلاقها يشمل الصورتين صورة الضيق وصورة السعة أما في سائر الأحكام فالحكم بها أولى من الحكم بها إذا حاضت في أثناء الطواف بعد أربعة أشواط قطعا فلا يضر بذلك عدم دلالة الخبرين بنفسها على حكم السعي والتقصير قبل الطهر كما تنظر في المدارك في دلالة صحيحة الكناني على ذلك . ( 1 ) وما أفاده من أنه لا تنقيح في كلامهم أن الحكم المزبور مختص بصورة ضيق الوقت أو هو الأعم منه ومن صورة السعة كأنه في محله بل لا يستفاد من كلماتهم أن الحكم مختص بصورة السعة أو يعمها وصورة الضيق . ولكن الظاهر اتفاق غير ابن إدريس على عدم بطلان الطواف بحدوث الحيض بعد بلوغها أربعة أشواط في الضيق والسعة كما أن الظاهر أيضا عدم اختلافهم في أنه في ضيق الوقت تسعى وتقصر وتحرم للحج وتأتي بما بقي منه بعد الرجوع إلى مكة . وفي سعة الوقت أيضا لا خلاف بينهم في أن لها البقاء على إحرامها وإتمام الطواف بعد الطهر وأداء صلاته ثم الإتيان بالسعي والتقصير . فما ليس منقحا في كلماتهم أنه هل يجوز لها في سعة الوقت مخالفة الترتيب والسعي والتقصير في حال الحيض ثم الإتيان ببقية الطواف وركعتيه بعد الطهر أم لا ؟ فعلى هذا إختيار جواز ذلك محتاج إلى الدليل وأما عدم الجواز فهو مبني على وجوب رعاية الترتيب فلا بد من الرجوع إلى روايات الباب . فنقول : أما رواية أبي

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : 7 / 183 .