المناسك بقصد ما عليها من حج التمتع والافراد ثم تأتي ببقية طواف العمرة وبعد الفراغ من
الحج تأتي بعمرة مفردة رجاءاً
الفرع الثاني : وإن قلنا في ابتداء المسألة إنه لا فرق في البناء على الأشواط الأربعة
بين حال الضيق والسعة ففي حال الضيق تسعى وتقصر وتحرم للحج وتأتي ببقية الطواف
وركعتيه بعد الرجوع إلى مكة وفي حال السعة أيضا تسعى وتقصر وبعد أن طهرت تأتي ببقية
الطواف وصلاته وتحرم للحج كما يجوز له البقاء على الإحرام والإتيان ببقية الطواف
وركعتيه ثم السعي والتقصير والإحرام للحج ، وذلك مستفاد من أخبار الباب ومطاوي فتاوى
الفقهاء رضوان الله عليهم .
ولكن قال في الجواهر : ( لا تنقيح في كلامهم أن الحكم المزبور مختص بحال الضيق أو
الأعم منه ومن السعة فلها حينئذ في الأخير السعي والتقصير والإحلال ثم قضاء ما
عليها من الطواف بعد الإحرام بالحج ، أو أنّها تنتظر الطهر مع السعة باقية على
إحرامها حتى تقضي طوافها وصلاته ثم تسعى وتقصر ؟ قد يلوح من بعض العبارات خصوصاً
عبارة القواعد الأول تنزيلا للأربعة منزلة الطواف كله ولكن لا ريب في أن الأولى
والأحوط الثاني الَّذي فيه المحافظة على ترتيب
العمرة بل لعلَّ الأولى ذلك حتّى لو عرض لها الحيض بعد قضاء الطواف أجمع قبل صلاة
ركعتيه فإنَّ متعتها صحيحة لأولويتها من الصورة الأولى لصحيح الكناني : « سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل أن تصلي
الركعتين ؟ قال : إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وقد قضت
طوافها » . ومضمر زرارة « سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلى الركعتين
فقال : ليس عليها إذا طهرت إلاّ الركعتان وقد قضت الطواف » . ( 1 )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 18 / 42 .