تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أقول : أما البناء على أربعة أشواط وإتمامها بعد الطهر فلا فرق فيه بين حال الضيق والسّعة وأمّا السعي والتقصير فهما يجبان عليها في حال الضيق والظاهر أنه في حال السعة الحكم بهما على سبيل الرخصة فيجوز لها السعي والتقصير ثم إتمام الطواف والإتيان بركعتيه بعد الطهر ويجوز لها الصبر واتمام الطواف بعد الطهر والإتيان بركعتيه ثم السعي والتقصير سواء كان ذلك في طواف عمرة التمتع أو الحج أو العمرة المفردة . اللهم إلاّ أن يقال : إننَّا إنما أخذنا بالروايات مع ضعف سندها لانجبارها بعمل المشهور ولم يثبت عملهم بما دل على أنّ الحكم أعم يشمل حال السعة كالضيق وما ثبت عملهم به هو البناء على أربعة أشواط والسعي والتقصير في ضيق الوقت وإتمام الطواف وركعتيه بعد الرجوع إلى مكّة في حال الطّهارة والبناء عليها في سعة الوقت ثم بعد أن طهرت إتمام الطواف والصلاة والسعي والتقصير فلا يترك الاحتياط سيّما إذا كان الفصل بينها وبين طهرها قصيراً كيوم أوْ يومين . وأمّا استدلال صاحب الجواهر بالصحيح الكناني ومضمر زرارة فإن أراد الاستدلال لها على الأولوية الأولى المذكورة في كلامه بالنسبة إلى من حاضت قبل الركعتين يعني بالنسبة إليها أيضا الأولى في سعة الوقت تأخير السعي والتقصير إلى بعد ركعتين فلا دلالة للخبرين على ذلك أصلا فإنّ الحكم بقضاء الطواف في الصحيح الكناني أو أنه ليس عليها إذا طهرت إلاّ الركعتان في مضمرة زرارة معناه أنه لا يجب عليها إعادة الطواف ولا ارتباط له بحكم السعي والتقصير وجواز فعلهما في حال عدم الطهر أو عدمه وان كان مراده من الأولوية الثانية المذكورة في كلامه أن في صورة حدوث الحيض بعد الطواف قبل الركعتين الحكم بجواز السعي والتقصير في سعة الوقت قبل الركعتين أولى من الحكم به قبل إتمام الطواف .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 379 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني