الصباح الكناني ( 8 ) قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل أن تصلي الركعتين ؟ قال : إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم وقد قضت طوافها » . ( 9 ) وأضاف إليها بعض الأعلام من المعاصرين صحيح معاوية بن عمار ( 10 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى قال : تسعى » . ( 11 ) قال : ( ومورده وإن كان حدوث الحيض قبل السعي ولكن إطلاقه يشمل قبل الصلاة - وبعدها ) . وفيه : ان ذلك خلاف الظاهر كما لا يخفى . هذا بالنسبة إلى عدم إخلال الحيض بصحة الطواف ، ولكن هل يترتب عليه جميع ما يترتب على حدوث الحيض في أثناء الطواف بعد بلوغها أربعة أشواط من جواز تقديم السعي والتقصير في ضيق الوقت على إتمام الطواف وأداء صلاته فيجوز هنا بل يجب عليها تقديم السعي والتقصير على صلاة الطواف فتحرم للحج وتأتي بالصلاة بعد الرجوع إلى مكة أم لا ؟ يمكن أن يوجه ذلك بوجهين : أحدهما : إطلاق صحيح الكناني ومضمرة زرارة فإنه يدل على إن حاضت في عمرة التمتع قبل صلاة الطواف ليس عليها إلاّ الصلاة بعد طهرها سواء حصل قبل الذهاب إلى عرفات أم بعده ولا يضر ذلك بصحة طوافه . واستشكل فيه بعض الأعلام بأنه يعارض باطلاق ما دل على لزوم وقوع الحج بعد العمرة وتماميتها .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 383
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٨٣
هامش
( 8 ) إبراهيم بن نعيم العبدي روي أن الصادق ( عليه السلام ) سماه الميزان لثقته له
كتاب رواه - ابن بزيع والحسن بن علي الفضال عن محمد بن الفضيل عند من الخامسة وفي
الطبقات من الرابعة .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 88 من أبواب الطواف ح 2 .
( 10 ) فطحي ثقة وأصله معتمد من الخامسة .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 89 من أبواب الطواف ح 1