بصير وأحمد بن عمر الحلال نسبة المطلق إلى المقيد فإنهما قد دلا على أنها إذا لم تبلغ النصف لا تعتد
بطوافه ومقتضى صحيح محمد بن مسلم بعد تقييده بروايات ابن مسكان الاعتداد به إذا
كانت متمكنة من إتمامه فيقيد به إطلاق خبري أبي بصير والحلاَّل الدَّال على عدم الاعتداد به مطلقا وتكون النتيجة
عدم الاعتداد به إذا لم تتمكن من الإتمام دون صورة تمكنها منه .
فيتحصّل من جميع ذلك انها تعتد بطوافها إذا تجاوزت عن النصف ، سواء كانت متمكنة من
إتمامه بعد الطهر وقبل الذهاب إلى عرفات أو لم تتمكن منه ولا تعتد به إذا لم تبلغ
الأربعة ولم تكن متمكنة من اتمامه فتعدل إلى الإفراد وتعتد به إذا كانت متمكنة من
إتمامه وإن لم تبلغ الأربعة ولكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في هذه الصورة بإعادة
الطواف بقصد ما في ذمتها من التمام والإتمام .
ولا يخفى عليك قوة احتمال وحدة روايتي الصدوق والشيخ عن ابن مسكان عن إبراهيم
وروايتي الكليني والشيخ الأول عن إسحاق بيَّاع اللؤلؤ والثاني عن أبي إسحاق صاحب
اللؤلؤ فليست هذه الأربعة إلا واحدة وإن أبيت عن الحكم بوحدتها فهذا الاحتمال مانع
عن الحكم بتعدد ها إذا فتنحصر الروايات في الأربعة رواية أبي بصير والحلال وما في
سنده ابن مسكان وصحيح محمد بن مسلم والله هو العالم .
فروع
الأوّل : قد أشرنا أن المشهور بين الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم أن المرأة إذا
طافت أربعة أشواط تبنى عليها وتتمّ طوافها بعد طهرها وهذا هو مدلول بعض أخبار الباب
وقلنا : إن في بعض الروايات كالفتاوى أنها تبني على ما أتت به إذا بلغ