بما مضى » ( 1 ) ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن حريز عن محمد بن مسلم وقال بدل ( أطواف ) ( أشواط ) ( 2 ) وفي الاستبصار ( 3 ) وقد أفتى به الصدوق فبناءاً عليه القدر المتيقن من صورة البطلان ما إذا لم تتمكن من الطواف قبل الحج دون ما إذا كانت متمكنة منه فتأتي بالأربعة بعد الطهر وقبل الحج ولكن الخبر محمول على الطواف المندوب ويقيد إطلاقه بهذه الروايات المنجبرة فبعضها على فرض قبول ذلك بعمل الأصحاب وبذلك كله يرد ما اختاره ابن إدريس من البطلان مطلقا واختاره الصدوق من الصحة كذلك ومن أراد الاحتياط عن مختار الصدوق ( قدس سره ) إن رأت الدم قبل أربعة أشواط في سعة الوقت تأتي بعد الطهر بطواف كامل بقصد الأعم من الاتمام والتمام ، وأما في ضيق الوقت فالاحتياط التام مشكل فلا بدلها من العدول إلى الإفراد وعلى مختار ابن إدريس رحمه الله أيضاً في سعة الوقت يمكن له الاحتياط دون ضيق الوقت . وبعد كل ذلك نقول : الذي يقتضيه النظر الدقيق في الجمع بين الروايات أن الروايات التي في سندها ابن مسكان تختص بما إذا لم تتمكن من إتمام طوافها فهي تعدل إلى الإفراد ان لم تبلغ الأربعة وإن بلغتها وتبنى على تمامية متعتها والسعي والتقصير والإحرام لحج التمتع ويقيد بها صحيح محمد بن مسلم إذا لم تتمكن من إتمام طوافها ولم تبلغ الأربعة فلا وجه لتقييده بالطواف الواجب مطلقا وإن كان متمكنا من إتمامه بعد الطهر . وبعد ذلك تكون النسبة بين صحيح محمد بن مسلم وخبري أبي
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 375
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٧٥
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 24 ب 122 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 5 / 397 ح 138 . ( 3 ) الاستبصار : 2 / 317 ح 1121 .