الخامسة وهو من الطبقة السابعة ولا يمكن رواية من في الطبقة المتقدمة عمن هو متأخر عنه بطبقتين . وأما إبراهيم بن إسحاق الحارثي فيكفي في الاعتماد عليه رواية ابن مسكان الذي هو من أصحاب الإجماع عنه . وأما الإرسال في الطريق الأول فالمظنون أنه يرتفع بالثاني وإن كان هو ضعيف بمحمد بن سنان مضافا إلى أن ضعف الأسناد ينجبر بعمل الأصحاب واحتمال كون مستند المشهور غير هذه الأخبار في غاية الضعف إذاً فالاعتماد في الفتوى على هذه الأحاديث . ثم إنه أُورد على دلالته بأن الحديث لا تدل على بطلان الأشواط الثلاثة وعدم جواز اتمامها بأربعة أشواط بعد الطهر فيما إذا تمكنت من ذلك بل يدل على وجوب العدول إلى الحج وموردها من لا يتمكن من الطواف قبل الحج وهو خارج عن محل الكلام كما هو المفروض في الرواية فيمن حاضت بعد أربعة أشواط . ( 2 ) وفيه : كأن المستشكل بنائه على صحة الطواف مطلقا وإتمام ما بقي منه بعد الطهر وأن هذه الروايات صدرت خلافا لهذا البناء قصرا للصحة على أربعة أشواط وعلى ذلك يقتصر على موردها الخاص مع أن الأمر بالعكس ومقتضى كون الطواف كالصلاة بطلانه بالحيض وهذه الروايات تدل على عدم بطلانه به إذا أتمت أربعة أشواط . نعم لو بنينا على ما رواه الصدوق قدس سره في الصحيح عن حريز عن محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت ثلاثة أطواف أو أقل من ذلك ثم رأت - دما فقال : تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت منه واعتدت
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 374
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٧٤
هامش
( 2 ) الاستبصار 2 / 317 ح 1121 .