تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

وجهان : وجه الإلحاق أنه أيضاً يكفيه وقوف الاضطراري وهو وقوف ليلة العيد في عرفات لأنه لم يترك الوقوف الاختياري عمداً حتى يفسد حجه بل تركه باعتقاد سعة الوقت ولا يجوز له العدول إلى الإفراد لأنه مترتب على خشية فوت الموقف وهو لم يكن خائفاً . وقال بعض الأعاظم : ( ويمكن أن يقرب ما ذكرنا بأن العدول إنما جاز لدرك الموقف الاختياري لأهميته والمفروض أنه قد فاته على كل تقدير عدل أو لم يعدل فأدلة العدول لا تشمل المقام فيكون حجه صحيحاً لدرك الموقف الاضطراري وأما ترك الاختياري فهو غير ضائر إذا كان عن عذر ) . ( 2 ) وفيه : أن تسويغ العدول إلى الإفراد إذا خاف من فوت الموقف يدل على أن الحكم العدول إلى الإفراد إذا لم يتمكن من إدراك الموقف إلاّ به سواء علم المكلف بتحقق موضوعه أو لم يلتفت إليه ، إذاً فالوجه عدم إلحاقه به وأنه داخل تحت ما يدل على أن التكليف العدول إلى الإفراد . وعليه يمكن أن يقال : إن حجه وقع صحيحاً بالإفراد ولا هدي عليه وإنه يعتمر بعده لأن إتمامه للعمرة لا يجزي عنها فهو باق على إحرامه لا يجوز له التقصير ولم يخرج به عن إحرامه الأول وصحة حجه في هذه الصورة لا تتوقف على درك وقوف الركني من عرفة الذي لم يكن متمكناً من دركه لو أتم عمرته فيكفيه إدراك المشعر الاختياري فتدبر . الفرع الثاني : الظاهر أنه لا فرق في الحكم المذكور بين التمتع الواجب والمندوب لدلالة الاخبار على أن ما ذكر حكم التمتع بنفسه فلو نوى التمتع ندباً

هامش
( 2 ) معتمد العروة : 2 / 303 .