وفيه : أن ما دل على كفاية اضطراري العرفة أو الإجتزاء بالوقوف بالمشعر خاص بحال
الاضطرار لا العمد والاختيار فمن فوت على نفسه ذلك لا يشمله الدليل والقاعدة تقتضي
فساد حجه .
وأما جعل عمرته مفردة بالقول ببطلان متعته دون إحرامه كمن أحرم للحج ولم يدرك
الوقوف بالمشعر فلا دليل عليه .
بقي الوجه الرابع وهو الحكم ببطلان عمرته وإحرامه فان الإحرام الصحيح هو الإحرام
المتعقب بالطواف في عمله هذا ومع عدم التعقب ولو كان بالاختيار
انكشف بطلان إحرامه من الأول .
وفيه : من أين نقول : إن الاحرام الصحيح هو ما يكون هكذا ويمكن أن يقال : إنه لا فرق
في العدول إلى الإفراد في صورة عدم التمكن من إدراك الوقوف الركني إن أتم عمرته بين
كون عجزه عن ذلك بالعذر أو العمد فيجب عليه إتمام ما بيده من الإحرام بالعدول ودرك
الوقوف .
والمسألة محل الإشكال لاحتمال انقلاب عمرته إلى المفردة فيدور الأمر بين إتمام
عمرته مفردة أو العدول عنها إلى الحج الإفراد .
الحائض والنفساء المعذورين عن إتمام العمرة
مسألة 7 - اختلفت كلمات الأصحاب في وظيفة الحائض والنفساء إذا منعهما عذرهما عن
إتمام العمرة وإدراك الحج لضيق الوقت على أقوال :
أحدها أن عليهما العدول إلى الإفراد والإتمام ثم الإتيان بالعمرة بعد الحج