تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لا يجوز له العدول إلى الإفراد ما دام يمكن له إتمام العمرة ودرك مسمى الوقوف في عرفات وإن ضاق وقته ولا يدرك مسمى الوقوف يعدل إلى الإفراد ، وفي وجوب العمرة بعده كما يجب في الواجب المعدول منه إلى الإفراد وجهان : من قوله ( عليه السلام ) في مثل صحيح الحلبي : « فإذا أتمّ حجه صنع كما صنعت عايشة ولا هدي عليه » ومن أن وجوب العمرة المفردة يستفاد من ذلك إذ كانت العمرة المتمتع بها إلى الحج واجباً عليه لا مطلقا والحديث ليس ظاهراً في الوجوب مطلقاً والأصل البراءة عنه . الفرع الثالث : الظاهر أنه إذ كان عالماً بضيق الوقت وعدم إمكان إتمام عمرة التمتع لا يجزيه الإفراد عن التمتع الواجب عليه كما لا يجزيه الاحرام بقصد التمتع لاعن التمتع الذي هو وظيفته ولاعن الإفراد . أمّا الأول ، فإن كان ضيق الوقت حاصلاً بعصيانه وتأخيره عمداً فلا يجزيه الإفراد عن التمتع الواجب وإن لم يكن بتأخيره واختياره فلا يجزيه عن حجة الإسلام لكشف ذلك عن عدم استطاعته . وأما الثاني ، فلان الإحرام بقصد التمتع إنما يصح إذا كان متمكناً من الإتيان به وإذا لم يكن متمكنا منه لا يأتي منه نية التمتع ولا يجوز له البناء على الإفراد بعد الدخول في هذا الإحرام فإنه أولا متفرع على صحته وثانياً لأن العدول إلى الإفراد إنما دل الدليل على جوازه لو عرض له العجز عن إتمامه في الأثناء لاما إذا كان حاصلاً من الأول . الفرع الرابع : لو دخل في عمرة التمتع في سعة الوقت وأخر إتمامها إلى ضيق الوقت متعمداً ومن غير عذر فهل يجب عليه العدول إلى الإفراد أو يأتي بما بقي من أعمال العمرة ثم يأتي بالوقوف الاضطراري أو يجعل عمرته مفردة كمن أحرم للحج ولم يدرك الوقوف بالمشعر فتبطل عمرته دون إحرامه أو يحكم ببطلان عمرته
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 352 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني