تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وإحرامه ؟ فصور المسألة أربعة . وجه الأول : إلحاقه بمن وقع في ضيق الوقت وخاف فوت الوقوف الركني إن أتم عمرته بدعوى عدم الفرق بين كون وقوعه في الضيق بالعمد والاختيار أو بالاضطرار كما هو الشأن في نظائره من الأبدال الاضطرارية فمن أراق عمداً ماء الوضوء صحّ تيممه ومن أخر الصلاة عمداً حتى أدرك ركعة من الوقت صحت صلاته ومن عجز نفسه عن القيام في الصلاة صحت صلاته جالساً . بل يمكن أن يقال : إن هذا الإلحاق يحتاج إليه لو لم تكن نصوص المسألة دالة عليه وأما إن قلنا بأن ظاهر النصوص يشمل المقام فالعمل يكون على طبق النصوص . وفيه : أما شمول النصوص فممنوع لاختصاصه بمن حصل له الضيق بغير اختياره دون من كان متمكناً منه وجعل نفسه عاجزاً عمداً وأما الأبدال المذكورة فمثل الأول والثالث ينتقل إلى البدل للدليل على أن الصلاة لا تدع بحال . نعم ، في من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت يمكن أن يقال : بأنه لا يدل على التوسعة في الوقت إن أخره عمداً وأن ما يدل على أن الصلاة لا تدع بحال يدل على أنه لا تدع بحال في وقته ودليل من أدرك ناهض على كونه مدركاً لوقته إذا أخرها عن عمد وتقصير . اللهم إلا أن يقال : إن الأصحاب فهموا منه الإطلاق والشمول للعامد أيضاً لبعض القرائن وكيف كان لا وجه لإلحاق ما نحن فيه بهذه الموارد . ووجه الثاني : أنه يتم عمرته ويأتي بالوقوف الاضطراري لعرفة فلا يضره ما فاته من عرفات .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 353 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني