تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

في هذا القول ولعل لذلك قال في الجواهر : ( ولعله يرجع إليه ( يعنى القول بوجوب الإتيان بالتمتع بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحج وإن كان بعد زوال الشمس يوم عرفة ) ما عن المبسوط والنهاية والوسيلة والمهذب من الفوات بزوال الشمس من يوم عرفة قبل إتمام العمرة بناء على تعذر الوصول غالباً إلى عرفة بعد هذا الوقت لمضيّ الناس عنه لا أن المراد حتى إذا تمكن وأدرك مسمى الوقوف بعد الزوال ) ( 1 ) ، ولكن هذا الاحتمال وإن كان ، قريب في كلام الوسيلة بعيد عن كلام الشيخ والقاضي . وكيف كان فالذي يستدل به لهذا القول من الروايات ما رواه الشيخ بسند صحيح عن سعد بن عبد الله ( 2 ) عن محمد بن عيسى ( 3 ) عن ابن أبي عمير ( 4 ) عن جميل بن دراج ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر » . ( 6 ) ومفهوم هذا الصحيح فوت عمرة التمتع بزوال الشمس من يوم عرفة . فان قلت : الظاهر أن التحديد إلى زوال الشمس من يوم عرفة مبنى كما أشار إليه في الجواهر على تعذر الوصول غالباً بعد الزوال لا أنه يجب عليه العدول بعد ذلك وإن تمكن من إتمام متعته والإحرام للحج وإدراك مسمى الوقوف بعد الزوال .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 18 / 29 .
( 2 ) من كبار الثامنة قمي جليل القدر شيخ هذه الطائفة واسمع الاخبار كثير التصانيف .
( 3 ) من السابعة ابن سعد بن مالك الأشعري القمي شيخ القميين ووجه الأشاعرة له كتاب الخطب .
( 4 ) من السادسة مشهور معروف بجلالة القدر عند الفريقين له مصنفات كثيرة . . . .
( 5 ) من الخامسة وجه الطائفة ثقة ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . . . .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أقسام الحج ح 15 .