جعله الحديث الأول والثاني والثالث من الباب العشرين من أبواب المواقيت . ( 4 ) وكيف كان فالاستدلال بهذا الحديث أنه يستفاد منه عدم اشتراط الحج بالإحرام مطلقا وعدم اشتراط الإحرام بالميقات أيضاً بدعوى عدم الفرق بين الجهل والنسيان وسائر الأعذار التي لا يتمكن المكلف بها من رعاية الإحرام من الميقات فما دام يمكن تداركه في أثناء المناسك وإن كان في غير الميقات يتداركه فإن لم يمكن تداركه تم حجه . الفرع الثاني : لو أحرم من غير مكة اختياراً بطل إحرامه فلو لم يتداركه بطل حجه لأنه ليس بمأمور به وإجزاء غير المأمور به عن المأمور به محتاج إلى الدليل وهو هنا مفقود . الفرع الثالث : لو أحرم متعمداً من غير مكة ورجع إلى مكة فهل يجزيه ذلك ولا يجب عليه تجديد الإحرام ولأن الواجب عليه أمران الإحرام وكونه من مكة وهما حاصلان بعد رجوعه إليها حكى ذلك عن بعض العامة لأن الواجب كون عقد الإحرام من مكة وإحرامه من غير مكة لم ينعقد فهو كالعدم لا يحصل برجوعه إلى مكة وهذا واضح . الفرع الرابع : لو أحرم من غير مكة جهلاً أو نسياناً وأمكنه الرجوع إلى مكة يلزم عليه العود إليها إذ لا دليل على جواز الإجتزاء به ومجرد الجهل والنسيان لا يكفي في الحكم بالصحة وإنما قلنا بالاجتزاء به إذا خشي فوت الحج بالدليل وعلى هذا يرجع إلى مكة ويجدد الإحرام منها . الفرع الخامس : لو أحرم من غير مكة كذلك والتفت بعد ما لا يتمكن من
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 316
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣١٦
هامش
( 4 ) وسائل الشيعة : باب 20 من أبواب المواقيت ح : 2 و 3 .