تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

الرجوع إليها فهل يجب عليه تجديد إحرامه من مكانه أو يجزيه الإحرام الأوّل ؟ قال في الجواهر : ( قيل والقائل الشيخ في المحكي من خلافه يجزيه ذلك الإحرام الذي أوقعه في غيرها لعذر من نسيان أو غيره وتبعه في كشف اللثام حاكياً له عن التذكرة أيضاً للأصل ومساواة ما فعله لما يستأنفه في الكون من غير مكة وفي العذر لأن النسيان عذر « والوجه أنه يستأنفه حيث أمكن ولو بعرفة إن لم يتعمد ذلك » عالماً بالحال لأن ما أوقعه أولاً لم يوافق ما أمر به فهو فاسد ومن هنا كان مقتضى الأصل الفساد لا الصحة ، وأما دعوى المساواة فلا ريب في أنها قياس والأصل يقتضي العكس إذا المصحح للإحرام المستأنف إنما هو الإجماع على الصحة معه وليس النسيان مصححاً له حتى يتعدى به إلى غيره وإنما هو مع العذر عذر في عدم وجوب العود وهو لا يوجب الإجتزاء بالإحرام معه حيثما وقع بل إنما يجب الرجوع إلى الدليل وليس هنا سوى الاتفاق ولم ينعقد إلا على الإحرام المستأنف وأما السابق فلا دليل عليه ) . ( 1 ) أقول : قد راجعنا الخلاف والتذكرة وكشف اللثام ولم نجد ما نسب إلى هذه الأجلة فيها إلا أنا لم نستوعب الفحص ولعله يعثر عليه من يستوعب الفحص فيها . وكيف كان فالأقوى ما ذكره صاحب الجواهر . الفرع السادس : إذا صادف إحرامه من غير مكة العذر الواقعي بأن كان غير متمكن من الإحرام من مكة ونسي ذلك وأحرم من مكانه فتذكر ذلك بعد الإحرام هل يجب عليه تجديده أو يجوز له الاكتفاء به ؟ لعل إطلاق السيد في العروة يقتضي التجديد فإنه قال : « ولو أحرم من غيرها جهلاً أو نسياناً وجب العود إليها

هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 18 / 22 .