والتجديد مع الإمكان ومع عدمه جدّده في مكانه » وظاهر الجواهر التردد قال : ( قد يقال بصحة إحرام مصادف العذر واقعاً كما لو نسي الإحرام منها وأحرم من غيرها في حال عدم تمكنه من الرجوع إليها لو كان متذكراً لمصادفته الأمر به واقعاً حينئذ فتأمل ) . ( 2 ) أقول : الأقوى جواز الاكتفاء بإحرامه الذي وقع في مكان العذر لأنه أتى بما هو الواجب عليه في الواقع وتخيله أن الإحرام من هذا المكان جائز في نفسه بعنوانه الأولي لا يفسد قصد قربته في الإتيان به وهو واجب بالعنوان الثانوي وبهذا يفصل بين ما إذا أحرم جهلاً أو نسياناً في حال التمكن من الرجوع إلى مكة فنقول بوجوب تجديد الإحرام بعد التذكر في حال عدم التمكن وما إذا أحرم كذلك في حال عدم التمكن فنقول بجواز الاكتفاء بإحرامه بعد التذكر والله هو العالم .
هل يشترط كون العمرة والحج عن شخص واحد أم لا ؟
مسألة 2 - قال في الجواهر : ( ظاهر الأصحاب عدم اشتراط أمر آخر غير الشرائط الأربعة
أو الثلاثة في حج التمتع لكن عن بعض الشافعيّة اشتراط أمر آخر وهو كون الحج
والعمرة عن شخص واحد ، فلو أوقع المتمتع الحج عن شخص والعمرة عن آخر تبرعاً مثلاً لم
يصح . ويمكن أن يكون عدم ذكر أصحابنا ذلك اتكالا على معلومية كون التمتع عملاً واحداً عندهم ولا وجه
لتبعيض العمل الواحد فهو في الحقيقة مستفاد من كون حج التمتع قسماً مستقلاً ، ويمكن
أن لا يكون ذلك شرطاً عندهم لعدم الدليل على الوحدة المزبورة التي تكون العمرة
كالركعة الأُولى من صلاة
هامش
( 2 ) جواهر الكلام : 18 / 22 .