تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
عمرة التمتع بل يكفى في ذلك إتيانه بالحج متمتعاً فتنقلب عمرته به إلى التمتع . بل يمكن أن يقال : إن حج التمتع هو ما وقع بهذا القصد بعد العمرة الواقعة في أشهر الحج كما أفاده السيد في العروة وعلى هذا فالظاهر أنه لو نوى كون عمرته المبتولة عمرة التمتع مثلاً قبل يوم التروية يجوز له العدول عن نيته وليس محتبساً بالحج فيذهب حيث شاء . الفرع الرابع : هل الحكم المذكور مختص بالحج الندبي أو يعمه والحج الواجب أيضاً ؟ القدر المتيقن منه هو اختصاصه بالندب وأما من وجب عليه حج التمتع بالاستطاعة أو بالنذر وأحد أخويه فليس له أن يكتفي بالعمرة المفردة وبعبارة أُخرى لا إطلاق يعتد به يشمل الواجب فهو باق على حاله يجب الإتيان به بقصد خصوصه . فلا يقال : إن وجود القدر المتيقن لا يمنع من الإطلاق ، لأنا نمنع الإطلاق كما يظهر لك من ملاحظة الروايات .

الثاني من شروط التمتع

الشرط الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجه في أشهر الحج كما تقتضيه النصوص الكثيرة مثل صحيح عمر بن يزيد ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من دخل مكة معتمراً مفرداً للعمرة يقضى عمرته فخرج كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة وقال : ليس يكون متعة إلا في أشهر الحج » . ( 2 ) فعلى هذا لا تكون متعة إذا وقعت كلها أو بعضها في غير أشهر الحج ولا تجزيه عن عمرة التمتع .

هامش
( 1 ) من كبار الخامسة ثقة له كتاب .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 ، من أبواب أقسام الحج ح 1 .