وبعضها يدل على أن له أن يرجع إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية مثل ما رواه الصدوق عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلا أن يدركه خروج الناس إلى التروية » ( 2 ) . ويمكن حمل الجميع على الاستحباب ومراتبه شدة وضعفاً وجعل الأخبار بعضها قرينة لما يراد من البعض الآخر فمثل خبر عمر بن يزيد الذي رواه الصدوق يكون قرينة لخبره الأول وأن المراد من « ليس له » لا ينبغي له ويكون مثل حديث حماد بن عيسى ومعاوية ابن عمار أيضاً قرينة على أن المراد من خبر عمر ابن يزيد الثاني الذي رواه الصدوق الاستحباب وأنه ليس له ذلك أي لا ينبغي . وبالجملة فلا صراحة في مثل هذه الروايات على وجوب الحج إن أقام إلى هلال ذي الحجة أو أدرك يوم التروية غاية الأمر يستفاد منه تأكد الرجحان فلا تقع المعارضة بينها وبين غيرها مما دل على جواز الخروج متى شاء هذا وسيّما إذا قلنا باستحباب الحج مفرداً أو متعة على من أتى بالعمرة المفردة في أشهر الحج ولم يكن واجباً عليه إذ على هذا لا بد من حمل هذه الروايات على مراتب الفضل والاستحباب .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 297
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٩٧
ثم إن هنا فروع : أحدها أن مقتضى روايتي إبراهيم بن عمر اليماني ومعاوية بن عمار من
اعتمار مولانا سيد الشهداء روحي لتراب مقدم زواره الفدا جواز العمرة المفردة في
العشر الأُولى من ذي الحجة فما يدل بظاهره على عدم جواز ذلك ، محمول على أرجحية
المتعة في تلك العشرة أو غيرها مثل صحيحة عبد الرحمان بن
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العمرة ح 9 .