المروزي في أسناد كامل الزيارات ، رميت بالشذوذ وضعف السند من غير جابر ثم سقوطها عن الحجية بمعارضة ما هو أقوى منها معها وترك الأصحاب العمل بها . مضافاً إلى وقوع الاضطراب في لفظه ومضمونه فإن الشيخ أخرجها في الاستبصار ( 2 ) بإسناده عن الصفار عن محمد بن عيسى عن سليمان بن حفص وليس « وقصر » وعليه لا ترتبط الرواية بطواف النساء في عمرة التمتع فلا بد أن يحمل على المتمتع الذي دخل مكة وأتم عمرة التمتع وحج وأتى بالمناسك إلى أن سعى بين الصفا والمروة فإنه يحل له ما حرم عليه بالحلق في منى قبل الطواف والتقصير إلا النساء . فإن قلت : يدل على عدم زيادة قوله : « وقصر » أن الإحلال في العمرة يحصل بعد القصر وأما في الحج فيحصل بعد الحلق قبل الطواف والسعي وإذا كان الكلام راجعا إلى الحج يلزم أن لا يحصل الإحلال بالحلق ويكون بالطواف والسعي وهو خلاف ما هو المسلم عندهم فليكن هذا دليل على إسقاط كلمة « وقصر » في الاستبصار . قلت : قيل ( 3 ) في الجواب عن هذا : إن الحلية في الحج وإن كانت تثبت بالحلق في كثير من محرمات الإحرام إلا أن حلية كلها ما عدا النساء إنما تكون بالطواف والسعي ففي صحيحة معاوية بن عمار : « فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء » ( 4 ) مع أن الحلية في الجملة ثابتة قبل ذلك بالحلق وفي صحيحة منصور ابن حازم : « عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئا
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 285
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٥
هامش
( 2 ) الاستبصار 2 / 244 ح 853 .
( 3 ) معتمد العروة : 2 / 228 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 .