فيه صفرة ؟ قال : لا حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم قد حل له كل شيء » . ( 1 ) أقول : في صدر صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء والطيب » . فيستفاد منه ومن صحيحة منصور بن حازم أنه إذا حلق حل له كل شيء إلا الطيب والنساء وإذا زار البيت وطاف وسعى حل له الطيب أيضاً ثم إذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شيء . ولكن بعد ذلك كله لا تطمئن النفس بكون زيادة كلمة « وقصر » من قلمه الشريف في التهذيب فإن ذلك يجوز إذا كان السهو وعدم التفاته بما كتب محتملا ، لكن بعد ما نرى أنه كان ملتفتا إلى مدلول هذا الحديث بما أن فيه هذه الكلمة ولذا قال في المبسوط : ( في أشهر الروايات ) ( 2 ) وصار في التهذيب في مقام رفع منافاته مع ما يدل على عدم تشريع طواف النساء في العمرة المتمتع بها إلى الحج كيف نرميه بالسهو ؟ ومما ذكره في التهذيب في رفع المنافاة والجمع بين هذه الرواية وساير الروايات أيضا تستفاد زيادة كلمة « وقصر » غير أنها ليست من قلمه الشريف وإنما وقعت من بعض النساخ وإليك قوله في رفع التنافي قال بعد ذكر خير سليمان بن حفص - : ( فليس بمناف لما ذكرناه لأنه ليس في الخبر أن الطواف والسعي الذين ليس له الوطي بعدهما إلا بعد طواف النساء أهما للعمرة أو للحج فإذا لم يكن في الخبر ذلك حملناه على من طاف وسعى للحج فإنه لا يجوز له أن يطاء النساء ويكون هذا
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 286
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الحلق التقصير ح 2 .
( 2 ) المبسوط : 1 / 364 .