تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

التأويل أولى لأن قوله ( عليه السلام ) في الخبر على جهة التعليل : « لأن عليه لتحلة النساء طوافاً وصلاة » يدل على ذلك لأن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج لا يجب فيها طواف النساء وإنما يجب طواف النساء في العمرة المبتولة أو الحج ) . ( 1 ) ولا يخفى أن استدلاله على عدم ارتباط الخبر بطواف النساء في عمرة التمتع إنما يتم إذا لم تكن في الخبر كلمة « وقصر » وإلا لا يستقيم ما أفاده ( قدس سره ) أصلا وعلى هذا فالظاهر أن كلمة « وقصر » زيدت من بعض النساخ ويبطل بذلك القول بدلالة الحديث على وجوب طواف النساء في عمرة المتمتع بها . وبعد ذلك كله لو قلنا بثبوت كلمة « وقصّر » في الرواية لا يتم الإحتجاج بها ، لعدم ثبوت عامل بها واستقرار العمل بما يعارضها . مضافاً إلى ضعف سندها ولو أغمضنا عن ذلك فهي ساقطة عن الحجية بالمعارضة بتلك الروايات الكثيرة ولو فرض الغض عنها لسقوط الطائفتين بالتعارض يكفي في القول بعدم الوجوب الأصل . فإن قلت : إن الأصل يرفع وجوب الطواف وأما حرمة الوطي فهي باقية على حالها لا ترفع بأصالة البراءة عن التكليف بطواف النساء فتستصحب تلك الحرمة . قلت : يجرى الأصل في حرمة الوطي أيضاً فإنّ كل واحد من محرمات الإحرام تنحل إلى محرمات مستقلة كثيرة حسب أفراد المحرم والشك في كل فرد منها شك في التكليف يجري فيه البراءة فالوطي حرام على المحرم حتى يقصر لا شك فيها وبعد التقصير إذا شككنا في حرمته ، الأصل البراءة عنه والله العالم .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 162 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 287 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني