صاحب الجواهر بها ( 1 ) . وفيه : أمّا مناقشته في الكبرى فهو وبناؤه وأمّا الصغرى فما صدر منه في الخدشة فيها ظاهر البطلان فإن ما به يتحقق الإعراض عن الحديث الصحيح الذي قالوا عنه : ( كلما ازداد صحة ازداد ضعفاً بالإعراض عنه ) هو ترك العمل به من القدماء المقاربين لعصر الأئمة عليهم السّلام وأصحابهم وأرباب جوامع الحديث لا مثل صاحب الجواهر ( المتوفى في 1266 ) وأما القاضي ابن البرّاج ( المتوفى 481 ) صاحب « جواهر الفقه » ، فلم نجد له التعرض لتلك المسألة في كتابه فياليته قال في مقام المناقشة في الصغرى إن إعراض القدماء من الطائفة الثانية لم يثبت كما يظهر من ملاحظة كلماتهم . وكيف كان فالذي بنى عليه أن الروايات متعارضة متكافئة فالمرجع يكون عموم ما دل على أن النائي وظيفته التمتع ولم يثبت تخصيصه بالمجاور في سنة واحدة وقال : ( نعم إذا تجاوز عن السنتين فلا كلام في انقلاب فرضه إلى الإفراد لأنه القدر المتقين من التخصيص وفي غير ذلك فالمرجع عموم ما دل على أن البعيد وظيفته التمتع ) ( 2 ) . وفيه : منع تكافؤ الطائفتين لترجيح ما يدل على توقف انقلاب الفرض على إقامته سنتين على ما يدل على إقامة السنة بموافقة الأُولى للكتاب فهو أيضاً في نهاية المطاف يتفق مع الذين يحتجون بأحاديث السنتين ويرجحونها على أخبار السنة والله العالم .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 269
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٩
هامش
( 1 ) معتمد العروة : 2 / 210 .
( 2 ) معتمد العروة 2 / 211 .