معمولاً عندهم كما عمل بها في الأعصار الأخيرة وكانت سيرة المحدثين على رواية الكتب بالسماع أو القراءة أو المناولة عن رواتها عن أربابها روى الشيخ تلك الكتب بطرقه عن مؤلفيها وفي مثل ذلك لا يضر ضعف الطريق إلى الكتاب فتأمل جيّداً . وما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة : يعنى : يفرد الحج مع أهل مكة وما كان دون السنة فله أن يتمتع » . ( 2 ) وقال بعض الأعاظم : ( الرواية معتبرة لأن إسماعيل بن مرار وإن لم يوثق في كتب الرجال ولكنه من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي وذكرنا في محله أن رجاله كلهم ثقات وفي بعض نسخ التفسير إسماعيل بن ضرار وهو غلط ) . ( 3 ) وما أخرجه أيضاً بسنده عن حريز عمن أخبره عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكي » ( 4 ) الحديث . والذي بنى عليه جمع من الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم سقوط الطائفة الثانية عن الحجية لإعراض الأصحاب عنها وتركهم العمل بها فالعمل يكون على طبق الطائفة الأُولى . ولكن بعض الأعاظم حيث لا يرى إعراض الأصحاب عن الرواية الصحيحة وجهاً لتركهم ، ردّ ذلك البناء كبروياً وزاد أنه هنا غير تام صغروياً لعمل
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 268
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٨
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ، ح 8 .
( 3 ) معتمد العروة : 2 / 209 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أقسام الحج ، ح 9 .