نعم إذا كان الحي حاضرا في مكة وليس به علة لا تجوز النيابة عنه لما رواه في
الوسائل عن الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه ( 4 ) عن حماد بن عيسى ( 5 ) عن إبراهيم بن عمر اليماني ( 6 ) عن إسماعيل بن عبد الخالق ( 7 ) قال : « كنت إلى جنب أبي
عبد الله ( عليه السلام ) وعنده ابنه عبد الله أو ابنه الذي يليه فقال له رجل : أصلحك
الله يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكة ليس به علة ؟ فقال : لا لو كان ذلك يجوز
أمرت ابني فلانا ، فطاف عني سمي الأصغر وهما يسمعان » ( 8 ) وأخرجه بلفظ ( أو ابنه ) في
المستمسك . ( 9 )
أقول : الظاهر أن قوله « أو ابنه » تصحيف والصحيح كما يدل عليه ذيل الرواية «
وابنه » كما أن الظاهر أن غرض الراوي من هذه الرواية إثبات عدم صلاحية عبد الله لما
ادعاه من الإمامة وإثبات إمامة الإمام مولانا موسى بن جعفر عليهما السلام لان
الإمام ( عليه السلام ) نص بمحضر عبد الله ومسمعه أنه لو جازت الاستنابة في ذلك
يستنيب هو ابنه موسى ( عليه السلام ) .
ثم إني بعد الالتفات إلى ذلك بحوله وقوته راجعت الكافي فإذا فيه « وابنه الذي
يليه » . ( 1 )
هامش
( 4 ) من السابعة .
( 5 ) غريق الجحفة أجمعت الصحابة على تصحيح ما يصح عنه وهو من الخامسة وطال عمره
فعاصر السادسة .
( 6 ) شيخ من أصحابنا ثقة بتصريح النجاشي من الخامسة .
( 7 ) من الخامسة وجه من وجوه أصحابنا بيته من بيوت الشيعة .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب الطواف ح 1 .
( 9 ) مستمسك العروة : 11 / 113 .
( 1 ) الكافي : 4 / 42 طواف المريض ح 5 .