يحمل حينئذ فعله على
الصحة وهذا هو الذي عليه السيرة وموردها ، فإذا تصدى أحد لبيع دار زيد وشك في ولايته عليه لا يجوز الشراء منه بأصالة الصحة في بيعه وكذا إذا كانت عين الموقوفة في يده وأراد بيعها وشك في ولايته على ذلك لا يحكم بصحة بيعه بأصالة الصحة ، قال : ( وبالجملة لا دليل على جريان أصالة الصحة في جميع موارد الشك والفساد وإنما قام
الدليل على إجرائها في موارد الشك في وجدان العمل للشرايط والاجزاء بعد إحراز الولاية على العمل ) . ( 1 ) والله هو العالم .
استحباب الطوف مستقلا والنيابة فيه
مسألة 12 - لا ريب في استحباب الطواف مستقلا من غير أن يكون في ضمن أعمال الحج
والعمرة للروايات الكثيرة .
وقد عقد شيخنا الحر ( قدس سره ) بابا في الوسائل بهذا العنوان ( باب استحباب التطوع
بالطواف وتكراره واختياره على العتق المندوب ) . ( 2 )
وإن كان في دلالة بعضها على ذلك نظر بل منع مثل الحديث الأول والثاني بل والثالث
على ما أخرجه في هذا الباب تقطيعا وهو صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : « إن الله جعل حول الكعبة عشرين ومأة رحمة منها ستون للطائفين » الحديث
فهذا المقدار لا يكفي لإثبات استحباب الطواف لعدم ظهور قوله ( عليه
السلام ) « للطائفين » في الطواف الأعم من الواجب والمستحب فيسقط الاستدلال بهذه
القطعة وأن استدل بها في المستمسك أيضا .
هامش
( 1 ) معتمد العروة : 2 / 152
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الطواف .