تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شيء من التركة لا ينقص من الدين شيء ولا يدخل النقص فيه وعلى كل حال يسترد من الورثة ما يرد عليهم من النقص بعد هذا التلف . ولو شك في أن المال تلف عن التقصير من الوصي أم لا ؟ فالظاهر عدم الضمان لأنه يدور مدار التقصير والأصل عدمه فلا ينتهى الكلام إلى إجراء أصالة البراءة لنفي الضمان . نعم إذا ادعى الولي عليه التقصير ولم تكن له البينة لا شئ له عليه إلا حلفه فما على الأمين إلا اليمين . ومما ذكرنا يظهر حكم ما إذا استأجر شخصا للحج وأعطاه أجرته فمات الأجير قبل إتيانه بالحج ولا يمكن استردادها لتلفه في يده ولا أخذها من تركته ، إما لأنه ليس واجداً لمال أو لا يمكن أخذ ما عليه من ماله فيعامل مع بقية تركته على ما ذكرناه .

إذا أوصى بمال معين للحج ندبا ولم يعلم وفاء الثلث به

مسألة 11 - إذا أوصى بمال معين للحج ندبا ولم يعلم أنه يخرج من الثلث أم لا يفي الثلث به فهل يجوز صرف الجميع في الوصية تمسكا بأصالة الصحة لوقوع الترديد بين صحة الوصية وبطلانها لأن المال لو كان بمقدار الثلث تصح الوصية به وإن كان زائدا عليه لا تصح ومقتضى أصالة الصحة حمله على الصحيح فإن الوصية إيقاع صدر من الموصي فشك في صحته وفساده فيحمل على الصحة . وأورد عليه كما تقدم عن بعض الأعاظم بأن المعتبر في إجراء أصالة الصحة إحراز ولاية العامل على العمل والشك في أنه أوقعه على الوجه الصحيح أم لا و