استيجار الحج .
وإن لم يكن المال موجودا فلا يحكم بضمان الوصي وإن حكم بوجوب الاستيجار من أصل
التركة إن كان الحج واجباً دينيا ومن بقية الثلث إن كان غيره . وإن قلنا بأن بعد
أداء المال إلى الوصي ليس على الوارث الفحص عن عمل الوصي ما دام هو يحتمل أنّه عمل
بوظيفته .
نعم إذا علم عدم العمل بالوصية وكان الحج الموصى به واجباً دينيا على الميت يجب
إخراجه من التركة لا للوصية بل لوجوب أداء دينه وبعبارة أخرى ، الوصي أمين الميت
ورد إليه المال الموصى به ، فحينئذ لا تكليف على الورثة غير رد المال إليه وبقية
التركة تنتقل إليهم وليس عليهم الصبر في التصرف فيها إلى إنفاذه وصية الموصي . والله
هو العالم .
إذا تلفت الأجرة عند الوصي
مسألة 10 - إذا تلفت الأجرة عند الوصي بلا تقصير منه لا يكون ضامنا ويجب استيجار
الحج إذا كان واجباً دينيا من بقية التركة ، لأن ثبوت الدين في التركة يكون من باب
الكلي في المعين فلا يؤثر في وجوب أدائه من التركة ما تلف منها ما دام يكون الباقي منها وافياً بالدين ، وإن كان الموصى به غير الحج الديني يؤخذ الأجرة مما بقي من
الثلث .
وبعبارة أُخرى يوضع ما تلف من التركة ويؤدى الأجرة من ثلث ما بقي منها إن وفى بها
وذلك لأن شركة الميت مع الورثة في التركة يكون على نحو الإشاعة ، له ثلثه ولهم
ثلثاه فإذا تلف منها شيء يدخل النقص على الجميع الثلث والثلثان ، بخلاف الدين فإنه
كما قلنا ثبوته في التركة يكون على نحو الكلي في المعين فإذا تلف