ويمكن أن يقال : إن رواية مثل الحسين بن سعيد الأهوازي القمي الثقة العين الجليل
القدر صاحب المصنفات وعلي بن مهزيار الأهوازي الثقة الممدوح بمدائح كثيرة وأحمد بن
محمد بن عيسى الأشعري شيخ القميين وحمزة بن يعلى الأشعري الثقة صاحب الكتاب الكبير
عنه لا تقل في حصول الاطمينان بصدور الرواية عن التوثيق هذا كله في سندها .
وأما دلالتها فالرواية الأُولى والثالثة وإن كانتا ظاهرتين في أن الموصى به إذا
كان مبهما من حيث المرة والتكرار يصرف تمام مال الموصي في تكراره ، إلا أن اتفاق
الكل وقيام الضرورة على أن الوصية لا تنفذ في ما زاد على الثلث إلا بإذن الورثة ،
قرينة على أن المراد من قوله ( عليه السلام ) : « ما دام له مال » المال الذي هو له وهو
الثلث ، مضافاً إلى التعبير عن ذلك الحكم في الرواية الثانية بقوله ( عليه السلام ) :
« ما بقي من ثلثه شيء وقد قلنا : إن الروايات الثلاثة واحدة .
والظاهر أن المروي عنه في الثالثة هو أيضا الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) وذكر
( أبي الحسن ( عليه السلام ) ) سهو وكما أن الظاهر أن سعد بن سعد المذكور فيه سعد بن
سعد الأحوص بن مالك الأشعري القمي الثقة من أصحاب مولانا الرضا وأبي جعفر عليهما
السلام وعلى ذلك يكون هو أيضا مثل محمد بن الحسن من الخامسة وإنْ كان من السادسة
فوصيه محمد بن الحسن أيضا من السادسة وكيف كان فنفس الرواية تدل على كون محمد بن
الحسن السائل عن الإمام ( عليه السلام ) موردا للاعتماد والوثوق لإيصاء سعد بن سعد
إليه .
أما في دلالتها على وجوب التكرار حتى يستوفى الثلث من تركته ، فالظاهر دلالتها على
ذلك وإن كان يبحث في أنها تدل على التكرار إن علم أن الموصي أراده في الجملة فلم
يعلم أن الموصى به طبيعة التكرار التي تتحقق بالمرتين أو يجب الأزيد
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 176
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٧٦