الرابع - في كل مورد يجب على الوصي اختيار من يرضى بالأقل هل يجب الفحص عنه أو يجوز
له البناء على عدم وجوده بالأصل ؟ الظاهر عدم الوجوب .
لا يقال : إن ذلك مزاحم لحق الورثة وإضرار عليهم .
فإنه يقال : إن ذلك فرع انتقال ما زاد على الأقل إلى الورثة وإلا لا يتحقق التزاحم
فللموصي الاستيجار بالزايد ولو احتمل وجود من يرضى بالأقل . نعم يجب الفحص المتعارف
الذي به يجد من يرضى بالأقل .
الخامس - إذا لم يوجد من يرضى بأُجرة المثل يجب دفع الأزيد إن كانت الوصية بحج
الإسلام أو بالحج النذري كما إذا لم يجد من يحج إلا من البلد يجب استيجاره ولا
يجوز التأخير إلى العام القابل وأما في غير حجة الإسلام والحج النذري فإن لم تكن
الوصية مقيدة بعامه هذا يأتي به في العام المقبل وإن كانت مقيدة به وقلنا
بانصرافه إلى الاستيجار بأُجرة المثل سقط وجوب الاستيجار . والله العالم .
السادس - على القول بالاقتصار على الأقل مع اختلاف مراتب أجرة المثل ، لا إشكال في
أن ذلك إذا كان سببا لهتك الميت ينتقل الواجب إلى الأكثر ، نظير ما إذا تعذر استيجار
الأقل بأسباب أُخرى عادية وكما إذا تلفت التركة ولم يبق منها إلا بقدر استيجار
الحج وأما إذا كان شرف الميت واعتباره مناسباً لاستيجار الأكثر دون أن يكون الأقل
هتكا وعاراً عليه عند العرف فالظاهر لزوم الاقتصار على الأقل إلا إذا رضي الورثة
بالأكثر .
وظاهر بعض الأعاظم لزوم الاستيجار بما هو لائق بشرف الميت ومكانته واستدل عليه
بالسيرة كما هي قائمة على ذلك في الكفن وقال : ( يمكن استظهار ذلك من بعض النصوص
كقوله ( عليه السلام ) : « يحج عنه من صلب ماله » لظهوره في الحج من ماله بما يناسب شأنه
واعتباره وبعبارة أُخرى : أدلة إخراج مصارف الحج من التركة
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 173
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٧٣