بإذن المخلوق و » لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق » بترك هذه الواجبات ،
فأدلة هذه الواجبات بعمومها تشمل الجميع الولد والوالد والزوج والزوجة .
نعم فيما هي تجعل على نفسها بالنذر والعهد واليمين والإجارة وغيرها لا يجوز
جعله مطلقا أو في خصوص ما كان منافياً لحق الزوج عليها .
لا يقال : إن على القول بمنع الواجب الشرعي من حصول الاستطاعة وإنه كالمانع
العرفي والعقلي لا تحصل لها الاستطاعة بدون إذن زوجها ، وهذا بخلاف سائر
الواجبات ، مثل الصوم والصلاة فإن وجوبها عليها ليس مشروطاً بالاستطاعة الشرعية
أو العرفية ، فيتحقق فيها بتركها إطاعةً للزوج معصية الخالق ، أما في الحج فحيث أنه
مأخوذ في دليله اشتراط وجوبه بالاستطاعة التي هي لا تتحقق إلا بعدم المانع
الشرعي والعقلي لا موضوع لمعصية الخالق فيه .
فإنه يقال : إن هذا الإشكال إنما يرد على القول بالاستطاعة الشرعية بمعنى كون
وجوب الحج مشروطاً بعدم وجوب واجب مطلق عليه ، ونحن إنما قلنا بالاستطاعة
العرفية المتحققة للزوجة وإن لم يأذن لها زوجها ، فلا يرد هذا الإشكال على هذا القول
ولا على قول من يقول بالاستطاعة الشرعية المفسرة في الأحاديث بتخلية السرب
وصحة البدن ووجود الزاد والراحلة .
وكيف كان العمدة في المسألة الأحاديث المعتبرة .
فمنها : ما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمن ( 1 ) عن علا ،
عن محمد ( يعني ابن مسلم ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن امرأة لم تحج
ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحج ، فغاب زوجها فهل لها أن تحج ؟ قال عليه السّلام لا
هامش
( 1 ) ابن أبي من السادسة نجران ثقة ثقة ، له كتب كثيرة .