عليه فعرف هذا الأمر يقضي حجة الإسلام ؟ فقال عليه السّلام : يقضي أحب إلى وقال : كل
عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه
، إلا الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه وضعه في غير مواضعها ، لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة
والحج والصيام فليس عليه قضاء . وصحيحة الفضلاء ( زرارة وبكير والفضيل ومحمد
بن مسلم وبريد ) أو حسنتهم على المشهور ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام إنهما قالا
: » في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثم
يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم صامه أو زكاة
أو حج ، أوليس عليه إعادة شئ من ذلك ؟ قال : ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير
الزكاة لا بد أن يؤديها . . . الحديث » .
وصحيحة ابن أذينة أو حسنته : » كتب إلي أبو عبد الله عليه السّلام : إن كل عمل عمله
الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثم من الله عليه وعرفه هذا الأمر فإنه يؤجر
عليه ويكتب له إلا الزكاة . . . الحديث » . ( 1 )
وأما مستند ابن الجنيد وابن البراج يمكن أن يكون الأخبار الدالة على بطلان
عبادة المخالف وما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : » لو أن رجلا
معسراً أحجه رجل كانت له حجة فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج وكذلك الناصب
إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج » ( 2 ) .
ورواية علي بن مهزيار قال كتب إبراهيم بن محمد العمران الهمداني إلى أبي
جعفر عليه السّلام : » إني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعاً بالعمرة إلى
الحج ؟ قال وكتب إليه : أعد حجك » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 14 / 159 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 11 ب 21 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب مقدمة العبادات ح 3 وب 23 من أبواب وجوب الحج ح 6 .