طاعة له عليها في حجة الإسلام ( 1 ) .
ومنها : ما رواه عن محمد بن الحسين عن علي بن النعمان عن معاوية بن وهب
قال : » قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : امرأة لها زوج فأبى أن يأذن لها في الحج ولم تحج حجة
الإسلام فغاب عنها زوجها وقد نهاها أن تحج ؟ فقال : لا طاعة له عليها في حجة
الإسلام ولا كرامة لتحج إن شائت . » ( 2 )
ومنها : ما رواه الصدوق باسناده عن أبان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته
عن امرأة لها زوج وهى صرورة ولا يأذن لها في الحج قال : تحج وإن لم يأذن لها . ( 3 )
ومنها غيرها . فعلى هذا لا شبهة في هذا الحكم سواء استقر الحج عليها أو كانت
أول سنة استطاعتها .
هذا بالنسبة إلى حجة الإسلام ، وهل يجوز له أن يمنعها من الخروج مع الرفقة
الأولى ، يمكن أن يقال : بعدم جواز ذلك له ، لدلالة هذه الأخبار على أن لها أن تحج
وإن اختارت الخروج مع الرفقة الأولى ، ويمكن أن يقال : إن الجمع بين الحقين
يقتضي جواز منعها ، مضافاً إلى أن الأحاديث ليست إلا في مقام بيان عدم جواز
إطاعته في ترك حجة الإسلام .
ثم إن الظاهر كون المطلقة الرجعية كالزوجة في عدم اشتراط إذن الزوج لها في
حجة الإسلام فتجب عليها وإن نهاها عنها زوجها ، وأرسل هذا الحكم على ما في
المستمسك ارسال المسلمات .
ويدل عليها ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 5 / 400 ح 37 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 5 / 474 ح 317 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 268 ح 1305 .