شيخنا الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن أبان عن ( 1 ) الحكم ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : » الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر » ( 2 ) فالظاهر منها أن
حجة الإسلام من الصبي هي حجه الأول في حججه حتى يكبر وهي له بمنزلة حجة
الإسلام وسيأتي الكلام في هذه الرواية .
حكم حج الصبي المميز
مسألة 6 - يستحب للصبي المميز أن يحج وإن لم يكن مجزيا عن حجة الإسلام ،
للروايات الدالة على عدم إجزاء حجه عن حجة الإسلام ، فإن الكلام في إجزائه عنها
أو عدم إجزائه إنما يجري بعد الفراغ عن صحته منه . ومع القول بالبطلان لا مجال
للبحث عن إجزائه عن حجة الإسلام وعدمه .
مضافاً إلى ما سيأتي من الروايات الدالة على كيفية إحجاج الصبي
ولكن قد وقع الكلام في أنه هل يعتبر في صحته إذن الولي أم لا ؟ نسب إلى
المشهور اعتباره وإن لم نتحققه .
واستدل لذلك بوجهين :
أحدهما : أن الحج من العبادات التوقيفية التي لا بد أن تتلقى من الشارع المقدس
على نحو يعلم منه الإتيان به . فإن الأصل عدم ورود أقل من ذلك من
هامش
( 1 ) والظاهر أن سند الحديث على ما في الوسائل ب 13 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 اشتباه ،
والصحيح ( أبان عن الحكم ) . لا ( أبان بن الحكم ) ولذا لا يوجد ذلك في مشيخة الفقيه ، والظاهر أنه هو
حكم بن الحكيم أبو خلاد الصيرفي الثقة من الخامسة كما أن الظاهر أن أبان إما أبان ابن عثمان أو أبان الأحمر
البجلي الذي أيضاً من الخامسة .
( 2 ) الفقيه 2 / 435