رواية الصدوق المعبر عنها بالحسنة لوقوع إبراهيم بن هاشم ( 1 ) في إسناد
الصدوق إلى صفوان : محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان ( 2 ) عن إسحاق
بن عمار ( 3 ) قال : » سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال ( عليه السلام ) عليه
حجة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت » ( 4 )
ودلالته على عدم الإجزاء عن حجة الإسلام كسابقيه .
ولا يخفى عليك أن الدلالة على ذلك في الأُولى والثالثة بترك الاستفصال ، وفي
الثانية بالإطلاق ، فإن الصبي تارة يحج وهو غير مستطيع - كما هو الغالب - وأُخرى
يحج وهو مستطيع . ( 5 )
ثم إن هنا رواية أُطلق فيها حجة الإسلام على حج الصبي ( 6 ) ، وهي رواية
هامش
( 1 ) إبراهيم بن هاشم هو والد علي بن إبراهيم المفسر المشهور ، وهو من الطبقة السابعة لم أقف لأحد من
أصحابنا على قول في القدح فيه ، ولا على تعديل بالتنصيص ويكفي في الوثوق اعتماد الأجلاء عليه ، وإنه
كان أول من نشر حديث الكوفيين بقم .
( 2 ) هو صفوان بن يحيى من أعاظم الطبقة السادسة .
( 3 ) إسحاق بن عمار الخامسة ؟
( 4 ) الوسائل باب 12 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 ؟
( 5 ) وتوهم انصراف الرواية عن الصبي المستطيع لندرة وجوده وقد كان جواب الإمام ( عليه السلام ) عنه لا عن الصبي
المستطيع ، فلا تدل الرواية على عدم إجزائه حجة إسلامه إذا كان مستطيعاً ، مندفع بما حقق في الأصول
من أن الانصراف إذا كان غير ناشئ من اللفظ بل كان من سبب خارجي كندرة وجود بعض الأفراد لا يمنع
من التمسك بأصالة الإطلاق .
( 6 ) كما أطلق على غير الحجة الواجبة مثل ما رواه معاوية بن عمار قال : » سألت أبا عبد الله - ( عليه السلام ) - عن رجل
حج عن غيره يجز به عن حجة الإسلام ؟ قال : نعم » ورواية حكم بن حكيم قال : » سمعت أبا عبد الله - ( عليه السلام )
- يقول : أيما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الإسلام »