عليه حجة الإسلام إذا بلغ أم لا وإن احتمل في المستند أن يكون السؤال عن
وجوب الحج ، لا عن الحج الواقع . ( 1 )
ومنها ما رواه أيضاً عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن
الحسن بن شمون ( 2 ) عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ( 3 ) عن مسمع بن
عبد الملك ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : » لو أن غلاما حج عشر حجج ثم
احتلم كانت عليه فريضة الإسلام ) ( 5 ) ودلالتها على المطلوب واضحة من الأولى ،
وأما سندهما ، فقال بعض الأعاظم : » الروايتان ضعيفتان بسهل بن زياد » ( 6 )
وفيه : أما الرواية الأُولى فقد ظهر مما بيناه في الذيل أن الذي يظهر بالتدبر أنهم
اعتمدوا على رواية مثل سهل ، لكون الكتاب الذي أُخرجت فيه الرواية معروفا ،
ثابتاً عندهم بالوجادة ، وإلا فكيف يمكن اعتماد هؤلاء الجهابذة في أكثر من ألفي
حديث على رواية رجل ضعيف . فالرواية معتبرة على ذلك ، مورد للاعتماد .
وأما الرواية الثانية فهي - بعدما عرفت في تضعيف سهل - ضعيفة بمحمد بن
شمون ، وعبد الله بن عبد الرحمن .
وكيف كان فلو لم نعتمد على إجماعهم في المسألة وعلى هذين الخبرين ، يكفينا
هامش
( 1 ) راجع مستند الشيعة : 2 / 154
( 2 ) كان من السابعة ضعفوه ولكن لم يذكروا فيه غير رميه بالغلو ولعله لأمر يرونه غلوا .
( 3 ) من السادسة وضعفوه أيضاً .
( 4 ) مسمع بن أبي سيار كردين بن عبد الملك ثقة من الخامسة .
( 5 ) الوسائل ب 13 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 .
( 6 ) معتمد العروة : ص 1 / 24 .