في شرائط وجوب حجة الإسلام
الأول : الكمال بالبلوغ والعقل
مسألة 5 - لا ريب في اعتبار البلوغ والعقل في الأحكام التكليفية الإلزامية ،
تحريمية كانت أو وجوبية ، التي منها حجة الإسلام .
فلا تجب حجة الإسلام على الصبي ، سواء كان مميزاً أو لم يكن ، ولا على
المجنون ، سواء كان مطبقاً أو أدوارياً ، إذا كان تقصر نوبته عن أداء الواجب وما في
حكمه .
لكن ذلك لا يكفي في عدم مشروعية حجة الإسلام للصبي ، بناء على مشروعية
عباداته وصحتها ، لأن عدم وجوب العبادة عليه لا ينافي صحتها ومشروعيتها .
وبعبارة أُخرى لا يدل ذلك على عدم كفاية حج الصبي المستطيع عن حجة
الإسلام ، التي هي واجبة على المستطيع ، المرفوع وجوبها عن الصبي ، دون
مشروعيتها وصحتها . فلا مانع من وقوع حجة الإسلام فيقع منه كذلك . كما أنه إذا
أتى بالصلاة في أول وقتها ثم بلغ بعده أو بلغ في أثنائها يكتفي بها ، ولا يجب عليه
إعادتها .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 29
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٩